الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

618

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

يكون الشاهد الزوج أو الطبيب المعالج من باب الضرورة ، أو غير الطبيب إذا توقف القضاء على شهادة الرجال لعدم التمكن عن كمال العدد من النساء ، أو إذا وقع نظرهم إليها من باب الاتفاق ، أو غير ذلك . وعلى كل حال ، فقد استدل له في الجواهر بالعمومات ، ومعلومية كون الرجال هم الأصل في الشهادة . « 1 » والتمسك بالعمومات حسن لو وجد عام في مقام البيان ؛ أمّا التمسك بكون الرجل هو الأصل ، لا مانع منه بمعنى أولوية شهادة الرجال لو فرض التمكن منه بطريق شرعي . 2 - شهادة النساء في الحدود والقصاص . أمّا الحدود ، فالمعروف والمشهور عدم قبول شهادة النساء فيها ؛ قال في المبسوط بعد تقسيم الحقوق إلى ضربين حق اللّه وحق الآدمي ، وبعد شرح أحكام حقوق الآدمي من ناحية الشهادة ما نصه : فأمّا حقوق اللّه ( ومراده من ذلك ، الحدود ) فجميعها لا مدخل للنساء ولا مدخل للشاهد مع اليمين فيها . . . وروى أصحابنا أنّ الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نسوة . « 2 » وقال المفيد في المقنعة : ولا يقبل في الزنا واللواط ولا شيء ممّا يوجب الحدود ، شهادات النساء ؛ ولا يقبل في ذلك إلّا شهادات الرجال العدول البالغين . . . ولا تقبل في الزنا واللواط والسحق شهادة أقل من أربعة رجال مسلمين عدول ، ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود . « 3 » وصرّح في الجواهر - في موضع - بأنّ حق اللّه ، منه ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال كالزنا واللواط والسحق ؛ « 4 » وفي موضع آخر : ومنه ما يثبت بشاهدين عدلين ، وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر والردة ؛ وفي موضع ثالث : ولا

--> ( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 41 / 171 . ( 2 ) . الشيخ الطوسي ، في المبسوط 8 / 172 . ( 3 ) . الشيخ المفيد ، في المقنعة / 775 . ( 4 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 41 / 154 ، 158 و 159 .